الشوكاني

55

نيل الأوطار

الأنصار إلى أبي رافع فدخل عبد الله بن عتيك بيته ليلا فقتله وهو نائم رواه أحمد والبخاري . حديث فروة أخرجه أبو داود والترمذي وحسنه ، وقد أورده الحافظ في التلخيص وسكت عنه . قوله : على بني المصطلق بضم الميم وسكون المهملة وفتح الطاء وكسر اللام بعدها قاف وهو بطن شهير من خزاعة . والمصطلق أبوهم وهو المصطلق بن سعد بن عمرو بن ربيعة ، ويقال المصطلق لقبه واسمه جذيمة بفتح الجيم وكسر الذال المعجمة . قوله : وهم غارون بغين معجمة وتشديد الراء جمع غار بالتشديد أي غافلون ، والمراد بذلك الاخذ على غرة أي غفلة . قوله : وسبي ذراريهم فيه دليل على جواز استرقاق العرب ، لأن بني المصطلق عرب من خزاعة كما سلف ، وسيأتي الكلام على ذلك في باب جواز استرقاق العرب . قوله : فبصق في عينيه فبرأ مكانه فيه معجزة ظاهرة للنبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وفيه منقبة لعلي عليه السلام الله ورحمته وبركاته ، فإن هذه الغزوة هي التي قال فيه صلى الله عليه وآله وسلم : لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ، فتطاول الناس لها فقال : ادعوا لي عليا فأتي به أرمد فبصق في عينيه ودفع إليه الراية ففتح الله عليه هذا لفظ مسلم والترمذي . قوله : حتى يكونوا مثلنا المراد من المثلية المذكورة أن يتصفوا بوصف الاسلام ، وذلك يكون في تلك الحال بالتكلم بالشهادتين ، وليس المراد أنهم يكونون مثلهم في القيام بأمور الاسلام كلها ، فإن ذلك لا يمكن امتثاله حال المقاتلة . قوله : على رسلك بكسر الراء وسكون السين أي أمشي إليهم على الرفق والتؤدة ، قال في القاموس : الرسل بالكسر الرفق والتؤدة . قوله : بساحتهم قال في القاموس : الساحة الناحية وفضاء بين دور الحي الجمع ساح وسوح وساحات انتهى . قوله : فوالله لأن يهتدي بك رجل الخ ، فيه الترغيب في التسبب لهداية من كان على ضلالة ، وأن ذلك خير للانسان من أجل النعم الواصلة إليه في الدنيا . وفي حديث فروة وسهل بن سعد دليل على وجو ب تقديم دعاء الكفار إلى الاسلام على الاطلاق ، وقد تقدم الخلاف في ذلك ، والصواب الجمع بين الأحاديث المختلفة بما سلف لحديث ابن عمر المذكور فإن فيه التصريح بأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يقدم الدعوة لبني المصطلق . قوله : إلى أبي رافع هو عبد الله بن أبي الحقيق ، وهذا طرف من الحديث